وسمعت انها بالشآم مريضةٌ فركبت أوجاعاً حملن كأينقِ
▪ أينق: جمع ناقة. جعل أوجاعه نوقًا يركبها إلى محبوبته.
إضاءات مكتوبة · لم يُضبط توقيتها بعد
وسمعت انها بالشآم مريضةٌ فركبت أوجاعاً حملن كأينقِ
▪ أينق: جمع ناقة. جعل أوجاعه نوقًا يركبها إلى محبوبته.
درمٌ كأطواد الحجاز سنامها عُلق الرقاب من السحاب بمشنقِ
▪ دُرْم: ممتلئة باللحم والشحم حتى لا تبرز عظامها. أطواد: جبال عظيمة. السنام: الجزء المرتفع من ظهر البعير. المشنق: حبل الشنق؛ كأن رقابها معلّقة بالسحاب لطولها.
سرحٌ تعاورت الحصى بخفافها فتواثبت كسفاً كوثب الخرنقِ
▪ سُرُح: سريعة السير. تعاورت: تعاقبت وتناوبت عليه. الخفاف: جمع خُفّ، وهو للبعير بمنزلة القدم. كِسَفًا: قطعًا. الخِرْنِق: صغير الأرنب؛ يشبّه به الحصى المتطاير تحت خفافها.
و ضربت أكباد الهموم و ابطها و شعبت ألوية المفاز بغسَّقِ
▪ أكباد وآباط: مواضع من أجساد المطايا، جعلها هنا للهموم. شعبت: شققت. ألوية المفاز: منعطفات الفلاة والتواءاتها. والغسق: ظلمة الليل؛ يستحث مطايا همومه ويشق بها الصحراء.
و طفقت انشد بالبريد رسولها جلِدا على ليلي الطويل المقلقِ
▪ طفقت: أخذت وشرعت. أنشد: أطلب وأبحث. البريد: محطات استراحة على طرق السفر، تلتقي فيها القوافل وتتناقل الأخبار. جَلِدًا: صابرًا قويّ الاحتمال؛ يبحث فيها عن رسولها وخبرها، متجلّدًا على قلق الانتظار.
ليل أحمله الهموم فيخشعُ و تخر اركان الفضاء المشفقِ
▪ يخشع: يخضع وينحني. تخرّ: تسقط وتتداعى. المشفق: الخائف الوجِل؛ يثقل الهم حتى كأن الليل والفضاء يعجزان عن حمله.
وتغيب ألطاف الاله و تخفقُ العينانُ عن لمحِ المرادِ الأعمقِ
▪ ألطاف الإله: وجوه رفقه وإحسانه الخفيّة. تخفق: تفشل في إدراك ما تطلبه. لَمْح المراد: تبينه وإدراكه؛ تحجب المحنة عن العين ما وراءها من حكمة.
لتطل من خلف الرقيب و ظنهِ وكأنها شمس الاصيل بمشرقِ
▪ الرقيب: من يراقب ويتتبع. الأصيل: وقت آخر النهار قبل الغروب. المشرق: موضع الشروق؛ يجمع في إطلالتها جمال شمس الأصيل وبداية الإشراق.
و نصرت بالأعداء عند لقائهم واعنت بالافلاس غير مسبقِ
▪ نُصرت: أُيّدت وأُظفرت. أُعنت: جاءني العون. الإفلاس: فقد المال؛ يتكشف اللطف فيجعل العدو سببًا للنصر، والحرمان سبيلًا للعون.
وقذفت في عين المهالك كلها فأجزت اعصار المحيط بزورقي
▪ عين المهالك: قلب الأخطار ووسطها. أجزت: قطعت وعبرت. الزورق: قارب صغير؛ يصوّر النجاة باجتياز إعصار عظيم بقارب ضئيل.
واذقت من فتن النعيم و ضدها كالسيف بين مجمر و مطارق
▪ فتن: اختبارات وابتلاءات. المجمر: موضع الجمر والنار. المطارق: أدوات الطرق والضرب، وتشير هنا إلى ضربات المحارب بسيفه؛ يتقلب السيف بين النار والقتال.
وكفيت عسكرة الزمان لما يلي و انا المنعم و النعام نمارقي
▪ عسكرة الزمان: دخول زمن الملاحم والفتن. كُفيت: وُقيت؛ أي وُقي دخول تلك الملاحم قبل استعداده لها. المنعّم: المترف الناعم العيش. النمارق: الوسائد، مفردها نُمرقة؛ والمقصود وسائد من ريش النعام.
و رويت من رطب الدعاء بفرجةٍ والسابغات من الدموع بمرفقي
▪ رويت: ارتويت وزال عطشي. فُرجة: انفراج الشدة. السابغات: الغزيرات الممتدات. المرفق: مفصل الذراع؛ يأتي الفرج وقد بلغت به الحال أن سالت دموع اليأس حتى وصلت إلى مرفقيه.
و شُبعت من لبن الحزون و لحمها وكسيتُ بالأصواف كلَّ مرتقِ
▪ الحزون: الأحزان والتوجّع. المرتق: موضع الرتق وسدّ الخلل؛ يصوّر أحزانه أنعامًا استأنسها، يأخذ منها غذاءه وكساءه.
و دبغت منها النعل ثم خصفته و نسجت أكفاناً تليق بما بقي
▪ دبغت: عالجت الجلد ليصلح للاستعمال. خصفته: خرزته وضممت بعضه إلى بعض. ينسج من أحزانه المستأنسة أكفانه؛ إشارة إلى الثبات على ما اكتسبه منها حتى الموت.
و اخذت منها القرن ثم أصغتهُ تاجاً لبست علا جبيني و مفرقي
▪ أصغته: صغته وشكّلته. المَفْرِق: موضع افتراق شعر الرأس؛ يصنع من قرن تلك الأحزان المستأنسة تاجًا يتوج به نفسه.
وزعمت ان الملكَ ملكُ نفوسنا امرَ البطون اذا امرن بموبقِ
▪ المُلك: السيادة والسلطان. موبق: أمر مهلك. البطون: كناية عن الشهوات؛ فالسيادة أن تأمر النفس شهواتها حين تدعوها إلى الهلاك.
وتركت ترجمة الأماني لأهلها ورضيت من غنم المراء تخلقي
▪ ترجمة الأماني: تحويل ما في الخيال إلى واقع. غُنم: مكسب. المراء: الجدال. تخلّقي: التزام الأخلاق والتمسك بها؛ يرضى أن تكون الأخلاق مكسبه من الخصومة.
وحمدت ربيا بكرةً و حمدتهُ اصلاً و عند صباحهِ المتفلقِ
▪ بكرة: أول النهار. آصالًا: أواخر النهار، جمع أُصُل، وأُصُل جمع أصيل. المتفلّق: المنشقّ عنه الظلام؛ يلازم الحمد صباحًا ومساءً.
صلوات ربيا والسلام على الذي ملأ الوجود بنوره المتألقِ
▪ المتألق: المضيء اللامع؛ ويختتم بالصلاة والسلام على النبي محمد ﷺ ونور هدايته.
تجد التعليقات والإعجابات على YouTube.
من تعليقات YouTube
تعليقات مختارة من هذا الفيديو على قناة مخطوطات جيلان على يوتيوب.