قصيدة المهد . لجيلان

1,353 مشاهدة · 23‏/8‏/2026فصحى · متعددة الأغراض

قصيدة (المهد)، وهي القسم الأول من قصيدة (عيسى)، ويليه القسم الثاني قصيدة (الكهل). دعِ الشاعرَ يرافقْك في رحلةٍ تبدأ من أطلال المكان، وتمضي بين سحر الطبيعة ودفء الذكرى وفتنة الحب وهيبة المقدَّس : وَقَفْتُ بِأَرْكَانِ الرُّسُومِ لَدَى الطَّلَلْ أُقَلِّصُ أَجْفَانًا، وَآسَفُ بِالْمُقَلْ صَلِيبًا تَرَى بِالْحَيِّ غَيْرَ مُدَنَّسٍ وَهَيْئَةَ تِمْثَالٍ تَنَزَّهَهَا الْمَثَلْ وَمِحْرَابَ أَسْلَافٍ خَلَتْ صَلَوَاتُهُمْ وَمَهْدَ صَبِيٍّ كَانَ بَشَّرَ بِالْأَمَلْ بِغَارٍ عَتِيقِ الرَّصْفِ نَكَّرَ وَجْهَهُ أُشَيْنٌ كَتَنْكِيرِ الذَّوَائِبِ بِالشَّعَلْ يَقُولُ لِمَنْ قَدْ عَاجَ يَسْأَلُ حَيَّهَا: عَجِلْتُ إِلَى مَنْ عَاجَ يَقْضِي عَلَى مَهَلْ تُهَيِّجُهُ الرَّيْحَانُ عِنْدَ غَدِيرِنَا وَرَوْدَةُ نَسْنَاسٍ تُعَلِّمُهَا الزَّجَلْ تَمَايَلُ مِنْ طَعْمِ الْقَصِيدِ بِلَحْنِهِ كَأَنَّ قَرِينَ الشِّعْرِ لَقَّنَهَا الْجُمَلْ وَأَبْرَاضُ سَيْلٍ كَمْ لَهَوْتَ بِشِعْبِهَا مُسَلِّيَةً، وَالْيَوْمَ قَتَّلَهَا الْمَلَلْ وَنَقْشٌ قَدِيمٌ بِالرُّجُومِ مُقَامُهُ وَنَقْشَةُ صُفَّاحٍ تُذَكِّرُكَ الْغَزَلْ تَزَاوَرُ عَنْهَا الشَّمْسُ حِينَ طُلُوعِهَا وَيُقْرِضُهَا بَدْرُ الْمَنَازِلِ مَا نَزَلْ بِسَفْحٍ يَخَالُ النَّسْرُ أَنَّ نَمِيرَهُ لُجَيْنٌ مِنَ الْفِرْدَوْسِ صُبَّ عَلَى جَبَلْ وَتَسْقِي عَمِيمَ الْوَرْدِ مِنْهُ عَوَارِضٌ مُفَأَّمَةُ الْحَافَاتِ أَجْوَازُهَا الْبَزَلْ تَطُوفُ كَوِلْدَانِ الْجِنَانِ بِقُبَّةٍ وَتُفْرِغُ مِنْ خَمْرِ الْجَنَائِنِ وَالْعَسَلْ فَأَعْجَازُ نَخْلٍ قَدْ تَرَكْتَ عَوَالِيَا غَدَيْنَ كَأَعْقَابِ الْغَدَائِرِ مِنْ شُعَلْ بِهَا وُكُنَاتُ الطَّيْرِ كُنَّ وَفَرْخُهَا وَرِئْمٌ تَمَطَّى بِالْكِنَاسِ وَقَدْ طَفَلْ وَنَظْرَةُ طِفْلٍ إِذْ كَأَنَّ أُهَيْلَهُ تَخَطَّفَهُمْ غُولٌ فَأَمْسَى بِلَا أَهَلْ تُعَالِجُ مِنْ صَدْرٍ بَقِيَّةَ صَبْرِهِ وَتُجْهِزُ بِالدَّمْعِ الْعَصِيِّ إِذَا امْتَثَلْ كَأَنَّ دُمُوعِي لَيْلَ بِتُّ مُفَارِقًا وَأَدْمُعَهَا أَوْبٌ تَحَشْرَجَ مِنْ ذَهَلْ أُنَاجِيْ بِجَاهٍ لِلْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ فَتُقْفِي بِمَزْمُورِ الْمَسِيحِ إِذَا ابْتَهَلْ حَلَفْتُ لَهَا، وَالْعَيْنُ تَنْسِبُ عَيْنَهَا كَأَنَّهُمَا الْجَدْيَانِ بَيْنَهُمَا زُحَلْ وَحَلَّفْتُهُ يَوْمَ الْحَجِيجِ فَمَا وَفَى بِصَادِقَةِ الْعَيْنَيْنِ قَالَ وَمَا فَعَلْ وَكَانَ عَلَى الْآجَالِ غَيْرَ مُحَرَّمٍ وَكُنْتُ لَدَى الْإِحْرَامِ إِذْ لَقِيَ الْأَجَلْ كَأَنَّا بِعَيْنِ الثَّوْبِ طَافَ مُصَلِّيًا وَطُفْتُ عَلَى الْأَكْتَافِ أُدْفَنُ بِالْعَجَلْ وَقَدْ ذَاقَ مِنْ كَأْسِ الْمَنَايَا فَذُقْتُهَا عَلَى عَلَلٍ مَا قَدْ شَرِبْتُ، وَقَدْ نَهَلْ وَكَمْ نَالَ أَطْرَافَ الْحَيَاةِ وَنِلْتُهَا عَلَى أَمَلٍ، أَوْ لَيْتَ أَنِّيَ لَمْ أَنَلْ إِلَامَ بَقَاءُ الْحَيِّ بَعْدُ بِحَيِّكُمْ كَأَنَّ خُرُوقَ الصَّبْرِ يَرْقَعُهَا الْبَدَلْ لَعَمْرُكَ إِنَّ الْعُمْرَ مُكْتَمِلٌ بِمَا تَعِشْ نَعِمًا، وَالْعُمْرُ أَحْسَنُهُ اكْتَمَلْ ----- القسم الثاني من قصيدة «عيسى» — «الكهل»: https://www.youtube.com/watch?v=sIAX1_igCrc قائمة التشغيل «من أحداث حياة الشاعر وأسرارها»: https://www.youtube.com/playlist?list=PLuHXPUS5ZHwFwaYwRJe2GTxov9sncyAgv قناة «مخطوطات جيلان»: https://www.youtube.com/@jaylaan الأداء الصوتي في هذا الفيديو مولَّد بالذكاء الاصطناعي. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ #قصيدة_المهد #قصيدة_عيسى #جيلان #شعر #قصيدة #الشعر_العربي #شعر_عربي #فصحى #شعر_فصيح #قصيدة_فصحى #قصائد_عربية #الأدب_العربي #عيسى_عليه_السلام #المسيح

النص: جيلان · الإلقاء: جيلان

قصيدة عيسى كاملة بقسميها (المهد) و (الكهل)القسم التالي: قصيدة عيسى (الجزء الثاني : الكهل) ، قصيدة لجيلان
النص الكامل

وَقَفْتُ بِأَرْكَانِ الرُّسُومِ لَدَى الطَّلَلْ أُقَلِّصُ أَجْفَانًا، وَآسَفُ بِالْمُقَلْ صَلِيبًا تَرَى بِالْحَيِّ غَيْرَ مُدَنَّسٍ وَهَيْئَةَ تِمْثَالٍ تَنَزَّهَهَا الْمَثَلْ وَمِحْرَابَ أَسْلَافٍ خَلَتْ صَلَوَاتُهُمْ وَمَهْدَ صَبِيٍّ كَانَ بَشَّرَ بِالْأَمَلْ بِغَارٍ عَتِيقِ الرَّصْفِ نَكَّرَ وَجْهَهُ أُشَيْنٌ كَتَنْكِيرِ الذَّوَائِبِ بِالشَّعَلْ يَقُولُ لِمَنْ قَدْ عَاجَ يَسْأَلُ حَيَّهَا: عَجِلْتُ إِلَى مَنْ عَاجَ يَقْضِي عَلَى مَهَلْ تُهَيِّجُهُ الرَّيْحَانُ عِنْدَ غَدِيرِنَا وَرَوْدَةُ نَسْنَاسٍ تُعَلِّمُهَا الزَّجَلْ تَمَايَلُ مِنْ طَعْمِ الْقَصِيدِ بِلَحْنِهِ كَأَنَّ قَرِينَ الشِّعْرِ لَقَّنَهَا الْجُمَلْ وَأَبْرَاضُ سَيْلٍ كَمْ لَهَوْتَ بِشِعْبِهَا مُسَلِّيَةً، وَالْيَوْمَ قَتَّلَهَا الْمَلَلْ وَنَقْشٌ قَدِيمٌ بِالرُّجُومِ مُقَامُهُ وَنَقْشَةُ صُفَّاحٍ تُذَكِّرُكَ الْغَزَلْ تَزَاوَرُ عَنْهَا الشَّمْسُ حِينَ طُلُوعِهَا وَيُقْرِضُهَا بَدْرُ الْمَنَازِلِ مَا نَزَلْ بِسَفْحٍ يَخَالُ النَّسْرُ أَنَّ نَمِيرَهُ لُجَيْنٌ مِنَ الْفِرْدَوْسِ صُبَّ عَلَى جَبَلْ وَتَسْقِي عَمِيمَ الْوَرْدِ مِنْهُ عَوَارِضٌ مُفَأَّمَةُ الْحَافَاتِ أَجْوَازُهَا الْبَزَلْ تَطُوفُ كَوِلْدَانِ الْجِنَانِ بِقُبَّةٍ وَتُفْرِغُ مِنْ خَمْرِ الْجَنَائِنِ وَالْعَسَلْ فَأَعْجَازُ نَخْلٍ قَدْ تَرَكْتَ عَوَالِيَا غَدَيْنَ كَأَعْقَابِ الْغَدَائِرِ مِنْ شُعَلْ بِهَا وُكُنَاتُ الطَّيْرِ كُنَّ وَفَرْخُهَا وَرِئْمٌ تَمَطَّى بِالْكِنَاسِ وَقَدْ طَفَلْ وَنَظْرَةُ طِفْلٍ إِذْ كَأَنَّ أُهَيْلَهُ تَخَطَّفَهُمْ غُولٌ فَأَمْسَى بِلَا أَهَلْ تُعَالِجُ مِنْ صَدْرٍ بَقِيَّةَ صَبْرِهِ وَتُجْهِزُ بِالدَّمْعِ الْعَصِيِّ إِذَا امْتَثَلْ كَأَنَّ دُمُوعِي لَيْلَ بِتُّ مُفَارِقًا وَأَدْمُعَهَا أَوْبٌ تَحَشْرَجَ مِنْ ذَهَلْ أُنَاجِيْ بِجَاهٍ لِلْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ فَتُقْفِي بِمَزْمُورِ الْمَسِيحِ إِذَا ابْتَهَلْ حَلَفْتُ لَهَا، وَالْعَيْنُ تَنْسِبُ عَيْنَهَا كَأَنَّهُمَا الْجَدْيَانِ بَيْنَهُمَا زُحَلْ وَحَلَّفْتُهُ يَوْمَ الْحَجِيجِ فَمَا وَفَى بِصَادِقَةِ الْعَيْنَيْنِ قَالَ وَمَا فَعَلْ وَكَانَ عَلَى الْآجَالِ غَيْرَ مُحَرَّمٍ وَكُنْتُ لَدَى الْإِحْرَامِ إِذْ لَقِيَ الْأَجَلْ كَأَنَّا بِعَيْنِ الثَّوْبِ طَافَ مُصَلِّيًا وَطُفْتُ عَلَى الْأَكْتَافِ أُدْفَنُ بِالْعَجَلْ وَقَدْ ذَاقَ مِنْ كَأْسِ الْمَنَايَا فَذُقْتُهَا عَلَى عَلَلٍ مَا قَدْ شَرِبْتُ، وَقَدْ نَهَلْ وَكَمْ نَالَ أَطْرَافَ الْحَيَاةِ وَنِلْتُهَا عَلَى أَمَلٍ، أَوْ لَيْتَ أَنِّيَ لَمْ أَنَلْ إِلَامَ بَقَاءُ الْحَيِّ بَعْدُ بِحَيِّكُمْ كَأَنَّ خُرُوقَ الصَّبْرِ يَرْقَعُهَا الْبَدَلْ لَعَمْرُكَ إِنَّ الْعُمْرَ مُكْتَمِلٌ بِمَا تَعِشْ نَعِمًا، وَالْعُمْرُ أَحْسَنُهُ اكْتَمَلْ